بينما فيروز تغني ...انا لحبيبي و حبيبي الي
أخذت ترشف قهوتها....همس لها الندى
راحت تلملم قطراته ..تقبلها...ويتهلل الندى بعبير وجنتيها
قطفت من ألوان العبير أنوار صباحها
فسارعت خيوط الشمس تداعب أهدابها.....وترسم قوس قزح تزين به جبهتها
حنت تداعب بنفسجها و تبثه شوقا قديما
فحنا يغازل فتاته ...ليبوح بحبه الأزلي لأنثى البهاء
حملت دفاتر زهرية اللون ...والى الموعد...في المقهى الصغير
هناك في ركنهما الدافئ
وجدت قهوتها (بلا سكر)...وبقايا كلمات
"و فيروز تغني ..."سألوني الناس عنك يا حبيبي
وجدت أعين ترمقها ...ترقب نزيفها
وصوت النادل... "الفاتورة مدفوعة,بس يمكن هو تأخر"
حملت أنينها...وأيامها ...و رمت أوراقهما عند عتبة المقهى
عادت طريقها...سالكةٌ...... درباٌ جديدة
كانت فيروز تغني ..."في قهوة ع المفرق....نبقى انا و حبيبي نفرشها بالاسرار"
رشفت فنجان قهوتها...ترقب غيوم الخريف تزحف متثاقلة..وقطرات ماسية مالحة امتزجت بفنجانها
لم تكن قطرات الندى هي التي تساقطت بل عبرات تائهة من مقلتين قرحتهما أشواك الأيام المتناثرة مع ريح الفراق...و استمرت ترنو للأفق


